دولة بني مدرار ) المدراريون )

 

يعتبر اليسع بن أبي القاسم بن المدرار المؤسس الحقيقي لدولة بنى واسول ، المشهورة بدولة بني مدرار، تولى السلطة سنة 174هـ، فأتم بناء مدينة سجلماسة وتشييدها، وازدهرت في أيامه وأصبحت حاضرة الدولة .
كان اليسع جباراً عنيداً ظفر بأعدائه من قبائل البربر و قهرهم ، وأظهر أمر قبيلته الصفرية وعظم قدره في ذلك الوقت ، توفي سنة 208هـ بعد أن استفحل ملك بنى مدرار في عصره، فخلفه ابنه
مدرار الملقب بالمنتصر، الذي شهد عهده العديد من الفتن والحروب حيث كان مدرار هذا يميل إلى ابنه الأصغر ميمون ابن الرستمية ، فولاه الأمر لكنه أساء السيرة فثار أهل سجلماسة وخلعوه وأعادوا مدرارا إلى السلطة غير أنه ما لبث أن عاد إلى تولية ولده ، إلا أن أهل سجلماسة خلعوه وأقاموا مكانه ميموناً ابن التقية ، الابن الأكبر لمدرار الذي حكم حتى توفي سنة 263هـ، ثم توالى بعده العديد من أمراء بني مدرار على السلطة ، غير أن الخليفة الفاطمي عبيد الله المهدي استولى على سجلماسة ، وقتل أميرها المدراري سنة 309هـ، وأقام بدلاً منه المعتز بن محمد بن ساور المدراري، الذي أخذ يدعو للفاطميين واستمرت دولة بني مدرار تابعة للدولة الفاطمية حتى سنة 331هـ، إذ وثب محمد بن الفتح بن ميمون بن مدرارعلى الحكم ، وقطع الدعوة عن خلفاء الفاطميين ، ودعا إلى نفسه وتسمى بأمير المؤمنين، وتلقب بالشاكر بالله ، وأخذ بمذهب أهل السنة واستمر بحكم سجلماسة وما يليها حتى سنة 347هـ، إذ زحف إليه جوهر الصقلي، لخليفة المعز لدين الله الفاطمي الذي حاصر سجلماسة ، ففر الشاكر منها في أهله و خاصته و دخلها جوهر الصقلي ، وبعدها قبض على الشاكر حيث أرسل إلى القيروان ، وهناك تم حبسه إلى أن توفي سنة 354هـ، وبوفاته انقرضت دولة بني مدرار.
 

دينار بني مدرار

ضرب بنو مدرار دنانيرهم ، وقاموا بنقش أسمائهم وألقابهم عليها ونقشوا عليها بعض العبارات التي تدل على مذهبهم السني، وعندما دخل الفاطميون سجلماسة سنة 309هـ، فقدت النقود المدرارية استقلاليتها لتدخل في فلك النقود الفاطمية ، إذ أصبحت تضرب على غرارها فحملت العبارات التي تمجد المذهب الشيعي.
إلا أن نقود بني مدرار كانت على موعد مع نقلة نوعية في طرازها وعباراتها، وكان ذلك بعدما تولى محمد بن الفتح الملقب بالشاكر لله ، فقد قام بضرب نقوده و هي تحمل اسمه و لقبه ، ومنع تسجيل اسم الخليفة الفاطمي على نقوده ، ومنع أيضا تسجيل العبارات الشيعية ، و سجل بدلاً عنها العبارات السنية التي نقشت بتقنية عالية ، تميزت بها عن سابقتها من نقود بني مدرار.
و كانت نقوده تعرف بالشاكرية نسبة إلى لقبه و تحوي مجموعتنا هذه ديناراً يعود إلى الشاكر، وهو كما يتضح لا يحمل اسم مكان الضرب الذي لا يخرج عن مدينة سجلماسة عاصمة بني مدرار.

 

عملات معدنية

الوجه

معلومات

الظهر

 

اضغط على الصورة لتراها بالحجم الكبير

العملة 1 - دينار مدراري ضرب سنة 335 هـ
العهد محمد الشاكر لله 
الوجه المركز : محمد / لا إله إلا / الله وحده / لا شريك له / بن الفتح
الهامش : محمد رسول الله أرسله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله و لو كره المشركون
 
الظهر المركز : الإمام / محمد / رسول / الله / المتقي لله / الشاكر / لله
الهامش : بسم الله ضرب هذا الدينر سنة خمس و ثلثين و ثلثمائة. 
القطر 1.9 سم 
معلومات أخرى  

 

اضغط على الصورة لتراها بالحجم الكبير